البرنامج
2023 - 2024

تهدف منظمة التعاون الجنوبي، من خلال تنفيذ برنامج الأنشطة المقررة لفترة 2023-2024 لتحقيق مهمتها المتمثلة في تعزيز أسس التعليم المتوازن والشامل وفقا للإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل (UDBIE). تنطوي الركائز الثلاث الأخرى المشكلة لمهمة منظمة التعاون الجنوبي، والمجسدة في برنامجها السنتاني على البحوث متعددة التخصصات، وتطوير التكنولوجيا المحلية وتحويلها وكذا التمويل التضامني الهادف لتحقيق التنمية.

المحاور المستعرضة

تنبثق مهمة منظمة التعاون الجنوبي (OSC) بالكامل من رؤية منهجية ونهج متسق، وتصورات عميقة موجهة نحو تصميم البرامج وتنفيذها، كما أن هذا المفهوم المنهجي لمهمتها يدعم أيضا نموذجها الإداري المساهم في تقديم الدعم التقني وتنفيذ جدول أعمال المنظمة البرامجي.

اقرأ المزيد

وعليه، يجب قياس نجاح تنفيذ برنامج معين وفقا لتطلعات المنظمة المقررة ومقدرتها على المساهمة بشكل حقيقي في تغييرالسياسات التعليمية، وتحقيق التنمية في نهاية المطاف. ولضمان تحقيق نتائج البرنامج المتوقعة وتلافي مواطن الفشل الناتجة عن عدم اتساق جدول الأعمال التخطيطي العام، يتم تصميم البرنامج – المشكل وفقا للرؤية المنهجية المذكورة أعلاه – على شكل خطط عمل مترابطة فيما بينها.

 

وعلى هذا النحو، ووفقا لهذا النهج النظامي، ومن أجل الحفاظ على الاتساق والأثر الملموس لخطة العمل البرامجية، فإن الانشغالات ذات الصلة بقضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات والاعتماد على الذات بشكل جماعي – المجسدة في الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل والميثاق التأسيسي لمنظمة التعاون الجنوبي – لا تظهر في شكل مسارات عمل محددة، بل تعتبر محاور مستعرضة تتخلل البرنامج بأكمله بهدف تضمين قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات والاعتماد على الذات بشكل جماعي في كل مسار من مسارات العمل ودمجها في الخطة التنفيذية.

  • 1
    المساواة بين الجنسين
اقرأ المزيد

على الرغم من الاعتراف الواضح بالمتطلبات الأساسية للمساواة بين الجنسين من أجل بناء مجتمع أكثر عدلا وازدهارا وشمولا، وإقرارا بالجهود المبذولة نحو تحقيق هذا الهدف، لا تزال الأعراف الاجتماعية والثقافية السائدة والمواقف والسلوكيات والممارسات واختلالات موازين القوى تضر بالنساء والفتيات، سواء في الشمال أو في الجنوب العالمي. ومن خلال سياساتها وبرامجها التنظيمية المستعرضة، ستتناول منظمة التعاون الجنوبي، من زاوية متداخلة قضايا قمع النساء والفتيات، والأنماط الكامنة، والآليات، والهياكل الأبوية المعاد إنتاجها في محتوى المناهج الدراسية، والممارسات الصفية، والتحيزات البحثية، والأعراف الاجتماعية والثقافية، والتفاوتات الاقتصادية.

  • 2
    حقوق الأقليات والشعوب الأصلية
اقرأ المزيد

تتشكل الأقليات من مجموعتين من الأفراد: أولها، المجتمعات التي تمثل أقلية عددية في مجتمع معين، أو في العالم؛ وثانيها، المجتمعات التي، وعلى الرغم من أنها تشكل جزءا كبيرا من السكان، فإنها تتعرض للتمييز والتهميش والإقصاء بسبب هويتها العرقية أو الثقافية أو الدينية. إن انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالأقليات والسكان الأصليين ليس أمرا مرفوضا أخلاقيا فحسب، بل يتجاهل أيضا المساهمات القيّمة لهذه المجموعات في تطوير المجتمع والرقي بالإنسانية. وعليه، ستعمل منظمة التعاون الجنوبي، من خلال برنامجها متعدد الأبعاد ونشاطات التنفيذ التفاعلية، على معالجة مسألة التهميش وإقصاء الأقليات والسكان الأصليين من زوايا اجتماعية وثقافية وتعليمية ومدنية واقتصادية مترابطة.

  • 3
    الاعتماد على الذات الجماعي
اقرأ المزيد

واستنادا إلى موارد وقدرات ورؤى الأفراد والمجتمعات المحلية والمؤسسات، ستسعى منظمة التعاون الجنوبي إلى تعزيز القدرات ومبادئ الاستقلالية والمرونة بشكل منهجي على المستويين المحلي والوطني، من خلال العمل مع الدول الأعضاء على وضع استراتيجيات جماعية للاعتماد على الذات تجمع بين الموارد الفكرية والتقنية والمالية معا، والمدعومة باستراتيجيات تنفيذ برنامج منظمة التعاون الجنوبي، وضمان تحقيق التعاون القائم على التضامن، والمخططات الإقليمية، والعمل التعاوني بين الدول الأعضاء على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مجالات التركيز

  • 1
    الحوكمة المنهجية وتحسين النظام
اقرأ المزيد

1. يمكن تشبيه النظام التعليمي بمنظومة أو كيان مكون من أنظمة فرعية مختلفة (كالمكاتب الإدارية، وإدارات تصميم المناهج، والمدارس التابعة لوزارة التعليم)، والأنظمة الفرعية (كمراكز التعليم غير النظامية والمدارس الخاصة)، والموظفين الأفراد المباشرين (كالمعلمين والطلاب) وغير المباشرين (كالوزارات الحكومية الأخرى وشركاء التنمية الدوليين) الذين يتعاونون مع بعضهم البعض باستمرار. وبمعنى آخر، تؤثر الإجراءات ذات الصلة للأنظمة الفرعية (المباشرة وغير المباشرة) على الأنظمة الأخرى، وبسبب الطبيعة الدائرية للنظام، تتأثر هذه الأنظمة الفرعية نفسها التي أثرت على الأنظمة الأخرى.

 

2. يتميز أداء النظام التعليمي إلى حد كبير بما يلي:

أ. رؤيته وأهدافه وغاياته، وخطط التنفيذ ذات الصلة؛

ب. وكلائه: كفاءاتهم، وطبيعة فهمهم للطريقة التي يعمل بها النظام، ودورهم فيه – بما في ذلك وكلاء الأنظمة الفرعية غير المدمجة بالكامل في النظام التعليمي العمومي، كالبرامج التعليمية غير الرسمية والمدارس الخاصة ومراكز التدريس؛

ت. طريقة تعميم المعلومات والقرارات والملاحظات على الأنظمة الفرعية والوكلاء، بما في ذلك الإجراءات والثقافة الداخلية المتعلقة بمثل هذا التعميم؛

ث. الطريقة التي تتم بها معالجة المدخلات والمخرجات المحصل عليها والمنشورة – بمعنى آخر، مَنْفذ على السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والديموغرافية.

 

3. تنشأ التحديات التي تواجه مشاريع إصلاح الأنظمة التعليمية بشكل عام من الافتقار إلى عوامل المواءمة والاتساق والتتقييمات الواجب تبادلها بين الأنظمة الفرعية والوكلاء (المباشرة وغير المباشرة) والسياق العام – أي، من خلال:

أ. عدم وجود رؤية وأهداف محددة بوضوح ومفهومة ومشتركة بين الوكلاء (المباشرين وغير المباشرين)؛

ب. الافتقار إلى التنسيق العام مع أنظمتها الفرعية لضمان الاتساق الداخلي عند بدأ تنفيذ الإصلاحات في مجالات معينة؛

ث. إن عدم التوافق في قدرات الأنظمة الفرعية – على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي ضعف قدرات تدريب المعلمين إلى تعطيل عملية تنفيذ بعض الإصلاحات التعليمية، كاعتماد النهج القائم على الكفاءة في المناهج الدراسية وفي ممارسات المعلمين.

 

4. وبالتالي، لا ينبغي فهم الإصلاح على أنه تغيير يحدث فقط في نظام فرعي معين (كما هو الحال في الفصول الدراسية أو المناهج الدراسية أو تدريب المدرسين)، بل على أنه تغيير ينطوي على تحول في الطريقة التي يعمل بها النظام التعليمي ككل.

 

5. ولضمان نجاح الإصلاحات حسنة النية في تحقيق أهدافها، يجب تفضيل العمليات التحويلية – أو الحوكمة المنهجية – على الحلول المحددة مسبقا والمقرر تنفيذها على أساس مخصص. وبدلا من الشحن الزائد للنظام التعليمي بمهام إضافية لا تتوافق مع الديناميكيات الداخلية للنظام، تعمل الحوكمة المنهجية على تحديد الفجوات الموجودة في المعلومات والكفاءات وتحاول سدها، والتركيز على نقاط قوة هذا النظام، وتعزيزه عند الحاجة لتحقيق الاتساق في تنفيذ الإصلاحات.

 

6. غير أن النجاح في تنفيذ التحول التعليمي مرهون باستبدال الفترة الزمنية قصيرة المدى التي غالبا ما تنطوي عليها فكرة “الإصلاح” بتصور التحول التعليمي كعملية تغيير مستمرة ودائمة، قائمة على الأهداف الأساسية التالية:

أ. تطوير مهارة الصمود والقدرة على التكيف لتوافق النظام التعليمي مع سياقه وقدرته على التكيف مع الأوضاع المتغيرة، سواء كانت أزمات غير متوقعة على المدى القصير (كالنزاعات أو حالات الطوارئ الصحية العامة) أو الأزمات المتوقعة على المدى المتوسط إلى الطويل (كتغير المناخ) و؛

ب. صياغة وتعزيز وتفعيل رؤية مستقبلية قائمة على السياقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية المشكلة للنظام التعليمي – أي الانتقال من مجرد التفاعل إلى المبادرة.

 

7. في غضون الفترة السنتانية الأولى، وبهدف تعزيز الحوكمة المنهجية وتحسين النظام المعتمد في الدول الأعضاء، ستدعم منظمة التعاون الجنوبي دولها الأعضاء في تنفيذ نظم معلومات إدارية إلكترونية فعالة، من جهة، ووضع أداة شاملة ومتوازنة وسياقية لتشخيص ورصد وتقييم النظام التعليمي.

  • 2
    التعليم والتدريب النظامي والتقني والمهني
اقرأ المزيد

1. يروج الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل (UDBIE) لنهج تحولي ونظامي لإحراز الإدماج والجودة في التعليم ونشر الانسجام والعدالة الاجتماعية، وضمان تجسيد النظام التعليمي للتغيرات الاجتماعية والثقافية وملاءمته للأولويات المحلية والوطنية والعالمية، فضلا عن توطيد العلاقات بين المتعلمين ومدارسهم والمجتمعات التي ينتمون إليها.

 

2. يُعد المنهج مكونا أساسيا لتحويل الأنظمة التعليمية نحو مزيد من التوازن والشمولية. يحدد المنهج الدراسي، باعتباره مجموعة من السياسات واللوائح والتوجهات والمبادئ التوجيهية التي تحكم عملية التدريس والتعلم والتقييم، رؤية المجتمع والمواطنين الواجب تعزيزها من خلال النظام التعليمي.

 

3. تحظى ممارسات التدريس والتقييمات بنفس قدر الأهمية في الإعلان العالي في التعليم التوازن والشامل، إذ يقوم المعلمون بتفسير فحوى المناهج الدراسية وتصميمها وإعادة تصميمها لتمكين المتعلمين من اكتساب وتطوير المعارف والمهارات والقيم والمواقف، وعيش حياة هادفة وناجحة، مما يتطلب اعتماد نماذج تقييم تعكس بشكل كاف التحول الأساسي في توجه النظام التعليمي.

 

4. تشمل هذه الجهود إشراك المعلمين وتدريبهم بشكل كامل، كون أن قراراتهم وقدراتهم التعليمية لازمة لتعليم الطلاب بشكل سليم، فضلا عن ضرورة إشراك المجتمعات المحلية في النشاطات الدراسية لتمكينها من أن تصبح جهات فاعلة ونشطة في تطوير ذواتها والسياق الذي ينتمون إليها. وبالتالي، فهي عملية معقدة ودائمة التغير، قائمة على موائمة المناهج الدراسية مع السياق المحلي، ومشكلة من مجموعة من الجهات الفاعلة والعوامل المؤثرة: مطورو المناهج الدراسية والكتب المدرسية والمواد التعليمية، وبرامج تدريب المعلمين والمدربين، والمفتشين، ورؤساء المدارس، وممارسات التدريس، ونماذج التقييم.

 

5. ومن الناحية العملية، وما لم يتم السعي لتحقيق المواءمة بين المناهج الدراسية بشكل هادف، فمن غير المرجح أن يتم سد الفجوات القائمة بين ما هو موضح في المنهج المكتوب وما يتم تدريسه بالفعل وما يتم تقييمه. أصبح تحديد الفجوات المتعلقة بموائمة المناهج الدراسية لتحسين نتائج التعلم ضرورة لا مفر منها.

 

6. تتلاءم هذه العملية مع التعليم والتدريب التقني والمهني باعتبارهما جزء لا يتجزأ من النظام التعليمي ككل. وفي نفس المجموعة من الجهات الفاعلة يواجه التعليم والتدريب في المجالين التقني والمهني، تحديا آخر ممثلا في كونه خيارا أخيرا وحلا لا ينبغي اللجوء إليه إلا في حال فشل جميع الخيارات المتاحة.

 

7. يتطلب هذا المستوى الإضافي من التعقيد اعتماد نهج تكميلي مكون من شقين:

أ. زيادة قابلية التوظيف والأهمية المهنية – ما لم ينتج عن التعليم والتدريب في المجالين التقني والمهني فرص عمل أفضل، وإلا فسيكون لانتشاره نتائج عكسية. ب. من المهم بمكان عدم الاقتصار على تطوير أطر تأهيل التعليم والتدريب التقني والمهني مع أرباب العمل المحتملين فحسب، بل بما يتماشى أيضا مع توجهات التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة ككل بهدف ضمان استجابة مجال التعليم والتدريب التقني والمهني لاحتياجات السوق الفورية والتشكيل الاستباقي لتلك الأسواق بما يخدم التنمية الجماعية.

التواصل التربوي والتشاركي – تعود أسباب رفض اعتماد منهج التعليم والتدريب التقني والمهني إلى العوامل الاجتماعية والثقافية. وعليه، من الضروري تطوير الاستراتيجيات التواصلية اللازمة على شكل عملية تربوية تتماشى مع مبدأ التعليم المتوازن والشامل، وبالأخص من خلال الاستماع لمشاغل المجتمع والاستجابة لها. وعلى هذا النحو، لا يمكن تطوير نهج التعليم والتدريب التقني والمهني على أسس اقتصادية فحسب، بل يجب أخذ التطلعات المجتمعية والوطنية بعين الاعتبار أيضا، وأن يشكل هذا النهج، نتيجة لذلك، رافعة للتنمية التشاركية المجسدة للجهود الجماعية المبذولة والتي تتطلب اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة من خلال التعليم والتدريب التقني والمهني، بحيث لا يعد هذا النهج حلا أخيرا، بل خيارا فرديا مدروسا يسهم في تحقيق التنمية الفردية وتشكيل رؤية مجتمعية مستقبلا.

 

8. وفي غضون الفترة السنتانية الأولى، ولدعم الدول الأعضاء في تحقيق التعليم المتوازن والشامل للجميع، ستنشئ منظمة التعاون الجنوبي، من جهة، معهدا في مقر المنظمة لتدريب مطوري المناهج الدراسية في الدول الأعضاء والمدربين الرئيسيين ومصممي الأدوات التقييمية في مجال التعليم المتوازن والشامل؛ والعمل من جهة أخرى مع الدول الأعضاء لوضع استراتيجيات موجهة لأصحاب المصلحة المتعددين تساعدهم على ترسيخ القيمة الاجتماعية لمجال لتعليم والتدريب التقني والمهني وتقديمه كرافعة تعزز من التنمية الشخصية والمحلية والوطنية.

  • 3
    التعليم العالي والبحث العلمي العابر للمناهج
اقرأ المزيد

1. تلعب مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات البحثية دورا محوريا في تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة. وعلى الرغم من التحولات الأساسية التي شهدتها المجتمعات الإنسانية، فإن هذه المؤسسات لا تزال ضرورية لنقل المعرفة وإنتاجها ونشرها علاوة على بناء القدرات المؤسسية والمهنية والتقنية.

 

2. تعكس مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث، التي كانت تعتبر ولفترة طويلة مجرد مؤسسات محايدة تهدف إلى نقل المعارف ونشر العلوم فحسب، في كثير من الأحيان أوجه القصور وعدم المساواة المجتمعية. وانطلاقا من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والحضرية – الريفية من حيث الوصول إلى التعليم العالي، وصولا إلى الحاجة الملحة إلى وضع حلول بديلة للأزمات المستفحلة في النماذج السائدة لإنتاج المعرفة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وعلاقة الإنسان بالطبيعة، هناك جدل عالمي ومستمر في المجتمعات وداخل الأوساط الأكاديمية نفسها.

 

3. للاستفادة من إمكانات التعليم العالي والمؤسسات البحثية باعتبارهما محفزات فعالة للتنمية، من الضروري تجاوز الحواجز التي تعيق الوصول إلى المعرفة وطبيعتها وأهميتها. وبالتالي، تدعو المادة العاشرة من الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل (UDBIE) إلى فتح مؤسسات تعليمية (عليا) لمواءمة “عملياتها ووضع حلول للمخاوف والتحديات المحلية” بالإضافة إلى “التعاون مع المجتمعات المحلية والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في الهياكل الرسمية وغير الرسمية ]لهذه[ المؤسسات”؛ كما أن التركيز على أهمية تبادل المعارف، ودمج مجالات المعرفة الأكاديمية وغير الأكاديمية، والنهج متعددة القطاعات قد يشجع أيضا على تحويل النماذج السائدة حاليا في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

 

4. وعلى هذا النحو، تمنح الأزمات الحالية والناشئة في العالم، والتي تشير في الواقع إلى الأزمات المعرفية بلدان الجنوب العالمي فرصة جوهرية لإعادة النظر في فلسفاتها الداخلية، ومعارفها وممارساتها في ضوء تطوير أنواع بديلة وأطر تفسيرية جديدة تساعد على تصور مفهوم جديد للحداثة.

 

5. وبالتالي، يجب أن تتمحور عملية إضفاء الطابع الديمقراطي على التعليم العالي والبحث العلمي حول:

أ. الوصول: الاستراتيجيات والسياسات التي تضمن التوسع الكمي والنوعي للتعليم العالي بهدف تمكين جميع المجتمعات، سواء في المناطق الريفية أو في المناطق الهامشية اقتصاديا، المعرضة للإقصاء من الوصول إل المؤسسات التعليمية فضلا عن تزويد الباحثين بالوسائل اللازمة للمشاركة في إثراء المكتبة العلمية العالمية ونشر أحدث المنشورات؛

ب. الطبيعة: أي أن المعرفة في حد ذاتها هي بنية اجتماعية، كما يعتبر دمج الأفكار ووجهات النظر والتجارب المحلية من خلال المعايير والمنهجيات المناسبة عاملا جوهريا في عملية إضفاء الطابع الديمقراطي على المعرفة باعتباره شكلا من أشكال الاستحواذ الإيجابي؛

ت. القدرات: تعتبر مهمة تطوير القدرات الوطنية الكامنة في المهارات والخبرات شرطا أساسيا لضمان الوصول إلى المعرفة وإعادة تأطيرها، فضلا عن وجود البنية التحتية والتقنيات اللازمة والظروف الملائمة لإجراء البحوث ونشر المعرفة.

 

6. هناك علاقة وثيقة بين التعليم العالي والبحث العلمي والنظام التعليمي الرسمي (الابتدائي والثانوي)، إذ أن هذا الثلاثي يساهم في توليد النظريات التربوية التي توجه الجهود الإصلاحية. ظلت الأبحاث الصادرة عن الجنوب العالمي متخلفة عن ركب التطور في كثير من النواحي، ولم تحظ بتمثيل كاف في الخطابات الدولية (وهو ما منعها من تشكيله)، وغالبا ما كان ينظر إليها على أنها تفتقر إلى الشرعية الكافية عند استكشاف نماذج بديلة. وعلى الرغم من هذه التحديات، لا يزال البحث المحلي حول التعليم محوريا في الرؤية الواردة في الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل، إذ أنه من المهم التحكم في وتيرة تدفق نظريات التعليم الصادرة من الشمال العالمي، والمجسدة في إصلاحات تعليمية تستند إلى مفاهيم مجربة في سياقات لا تتوافق عموما مع واقع دول الجنوب العالمي.
 

7. بغض النظر عن أهمية التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارهما عاملين محفزين للتنمية المستدامة والمنصفة، فلا يمكن اعتبارهما مجرد أدوات أو عمليات تقنية تهدف إلى تطوير المواد التعليمية فحسب. وعليه، ويمكن، بل يجب على التعليم العالي والبحث العلمي أيضا أن يلعبا دورا أساسيا في تطوير مهارات الذكاء الاجتماعي الثقافي والعاطفي باعتبارهما فرصة جوهرية لتعزيز التعاون والتبادل بين الباحثين والطلاب. وفي حين نجحت دول الشمال العالمي وبعض المناطق الفرعية في الجنوب العالمي في تطوير العديد من المخططات وإبرام الاتفاقيات الثنائية من أجل الاستفادة من هذا البعد المرتبط بالتعليم العالي والبحث العلمي، هناك فجوة حقيقة وحاجة ملحة إلى تنفيذ مثل هذه المخططات لضمان تنقل الطلاب والموظفين الأكاديميين في جميع أنحاء الجنوب العالمي.

 

8. وخلال الفترة السنتانية الأولى، ستدعم منظمة التعاون الجنوبي الدول الأعضاء في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي متعدد التخصصات من خلال تسريع وتيرة إضفاء الطابع الديمقراطي على التعليم العالي – عن طريق وضع استراتيجيات مبتكرة لتحقيق التوسع الكمي والنوعي بالإضافة إلى إتاحة منصات الوصول الرقمي إلى أحدث الأبحاث – وتعزيز القدرات الداخلية الإقليمية لملائمة البحوث بالواقع المحلي لدول الجنوب، وتعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية والأكاديمية في الدول الأعضاء من خلال الاقتران الجامعي وتطوير الأطر التي تسهّل تنقل الطلاب والموظفين الأكاديميين.

  • 4
    التكنولوجيا الابتكارية والبنية التحتية الرقمية
اقرأ المزيد

1. لم يغير ظهور الثورة الصناعية الرابعة نظرة البشرية للعالم وطريقة تفاعلنا معه فحسب، بل أدى أيضا إلى تحويل المجتمعات الإنسانية على مستوى الأفراد والجماعات. وبعد أن أصبحت التكنولوجيا مسألة ذات أهمية استراتيجية وحيوية، أصبح استخدام الأدوات التكنولوجية في تبسيط وتعزيز التنمية الشخصية والوطنية ضرورة ملحة.

 

2. قد أدت جائحة فيروس كورونا إلى تسريع وتيرة هذه الثورة في الوقت الذي كان يشهد فيه العالم إجراءات حجز صحي غير مسبوقة وقيود وطنية على التنقل المحلي والدولي، مما دفع إلى الاعتماد على التقنيات الرقمية للعمل وتسهيل التفاعلات الاجتماعية وتوفير الضروريات الأساسية. وبغض النظر عن دقة التنبؤات المتزايدة بشأن الأثر طويل الأجل لهذه التغيرات على المجتمع ما بعد الجائحة، فمن الواضح استمرار اعتماد عمليات الإصلاح النموذجية المستحدثة على جميع القطاعات، كما أنه يستحيل العودة – في أسوء الحالات أو أفضلها – إلى الوضع السائد قبل الجائحة. وقد تحولت في الواقع النقاشات المجتمعية حول التكنولوجيا بشكل جذري من التجريد الشرطي إلى التجريد العملي: “متى” تُستخدم التكنولوجيا، “كيف” يمكن استخدامها، و”ماهي” الأطر الأخلاقية والتنظيمية المقننة لهذا الاستخدام.

 

3. يعد التعليم وقت الجائحة من أكثر القطاعات المبلوِرة لقضية التكنولوجيا – سواء من حيث آثارها الإيجابية أو من حيث قيودها الأساسية. ومع تأثر أكثر من 1.5 مليار طالب بإجراء إغلاق المدارس في ذروة الأزمة، أثبت الأدوات التكنولوجية قدرتها على ضمان استمرارية التعليم. غير أن هذا الوضع غير المسبوق أظهر أهمية الوظائف الاجتماعية للتعليم واستحالة محاكاتها باستخدام المنصات الافتراضية المخصصة، ولفت انتباه العالم أجمع على ضرورة سد الفجوة التقنية – الرقمية بسبب فشل ملايين الطلاب في الاتصال بشبكة الإنترنت واقتناء أجهزة الحاسوب اللازمة للانخراط في عملية التعلم عن بعد.

 

4. من أجل الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا، وتجاوز العقبات المذكورة أعلاه، ظهرت حاجة ملحة لتعزيز البنى التحتية الرقمية (كتوفير الأجهزة الحاسوبية الشخصية، وتسهيل الاتصال بشبكة الأنترنت، ونظم المعلومات القابلة للتشغيل البيني، وإتاحة خدمات الحوسبة السحابية)، وتصميم موارد التعلم الرقمي المناسبة، وتدريب المعلمين بشكل أعمق على كيفية استخدام التكنولوجيات التعليمية، وتطوير المهارات التقنية والكفاءات الرقمية لدى المتعلمين.

 

5. لا زالت دول الجنوب العالمي تواجه تحدي تكلفة الاستثمار الفعال لضمان توفير شبكة الاتصال بالأنترنت، وتركيب التكنولوجيات التعليمية، وتوفير الأجهزة الرقمية في جميع المدارس، ولصالح جميع سكانها على نطاق أوسع، علاوة على المخاوف المشروعة المتعلقة بمتانة الأجهزة التكنولوجية المركبة على الصعيد الوطني باعتبارها مسألة مرتبطة بالسياسة العامة، نظرا لسرعة وتيرة الثورة الصناعية الرابعة، فضلا عن مخاوف اختراق البيانات الشخصية للمستخدمين، ولا سيما بيانات المستخدمين القصر.

 

6. على الرغم من قدرة الدول الأعضاء على ضمان الاتصال بشبكة الأنترنت على الصعيد الوطني وتلبية متطلبات التكنولوجيات التعليمية، ولا سيما من منظور التعليم المتوازن والشامل، يظهر مشكل الملاءمة السياقية للموارد التكنولوجية وآليات التعلم الرقمي، ذلك لأن الأدوات التكنولوجية ليست محايدة من الناحية الاجتماعية أو الثقافية: أي أن تطوير التكنولوجيا ليس عملية عشوائية أو مستقلة بحد ذاتها، بل تكتسب حتما خصائص غير محايدة تعكس خلفية مطور الأداة وتحيزاته (الواعية وغير الواعية)، والسياقات التعليمية والاجتماعية والثقافية التي نشأ عليها – بمعنى آخر، تملك الأدوات التكنولوجية في نهاية المطاف القدرة على تشكيل أهداف المستخدمين بدلا عنهم.

 

7. على هذا النحو، ومن أجل الجسر المستدام للفجوات التقنية الرقمية – بين بلدان الشمال العالمي والجنوب العالمي، وداخل البلدان نفسها – تنشأ الحاجة الملحة إلى تطوير تكنولوجيات محلية (محلية و/أو وطنية و/أو إقليمية)؛ غير أن الأمر لا يقتصرعلى إتاحة الفرصة لهذه الدول لاكتساب المزيد من التقنيات ميسورة التكلفة التي تعمل في الوقت نفسه على تحفيز الاقتصادات واستقلاليتها، بل أيضا على إنتاج المزيد من التقنيات الملائمة للسياق المحلي لبلدان الجنوب لتمكينها من لعب دور فعال واللحاق بركب الثورة الصناعية الرابعة، مما يفتح لها المجال لدفع عجلة تنميتها في قطاعات معينة.

 

8. في غضون الفترة السنتانية الأولى، ستدعم منظمة التعاون الجنوبي الدول الأعضاء في مجالات التكنولوجيات المبتكرة والبنية التحتية الرقمية، من خلال تيسير إنتاج موارد التعلم الرقمية المتوازنة والشاملة وإتاحة البرمجيات المجانية والملائمة لواقع دول الجنوب، والمساعدة في تطوير التكنولوجيات المحلية من خلال تقديم المشورة السياسية اللازمة وإنشاء الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التكنولوجيات المحلية على المستوى الدولي.

  • 5
    التعاون بين دول الجنوب والمنصات متعددة الأطراف
اقرأ المزيد

1. لا يختلف اثنان على ضرورة توحيد الجهود متعددة الأطراف لمواجهة أزمات تغير المناخ وحالات الطوارئ الصحية العالمية التي يشهدها العالم الحديث، وكذا الفجوة التقنية – الرقمية ومسألة تمويل التعليم. وتواجه الحكومات التي تهدف إلى بناء أنظمة تعليمية منصفة وشاملة وفعالة تحديات جسيمة – تتجسد في الاستثمار الكبير في الموارد التقنية والمالية، بالإضافة إلى الالتزام السياسي على المدى المتوسط والطويل. وتعتبر المنصات الدولية المحققة للتعاون بين البلدان أدوات أساسية لتحقيق هذه الأهداف وحشد هذه الموارد.

 

2. لا تشدد المادة الرابعة عشرة من الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل (UDBIE) فقط على أن “الإنسانية تواجه مصيرا جماعيا مشتركا”، بل تدعم أيضا حق “جميع الدول في الاستفادة من سبل التضامن الحقيقي والتعاون المنصف”، وهو ما يتجسد بشكل طبيعي في “مبدأ شراكة المنفعة المتبادلة بين المتكافئين” التي تعترف وتحترم وتلتزم بالأولويات الوطنية والحقائق المحلية”. ينطوي هذا النهج الخاص بالتعددية على ثلاثة مفاهيم أساسية:

أ. إن التعددية ليست مجرد خيار نفعي، بل ضرورة حتمية ناتجة عن الطبيعة غير القابلة للتجزئة للمصالح الأساسية والجماعية المجسدة في الإنسانية؛

ب. لا تتساوى جميع أشكال تعددية الأطراف، ذلك لأن ديناميكيات تعددية الأطراف، ما لم يتم وضعها في إطار المساواة (بين الأطراف)، والإنصاف (في العلاقات)، والتضامن (بدلا من الأعمال الخيرية)، ستعيد إنتاج الاختلالات والمظالم وأوضاع عدم الاستقرار التي تهدف إلى معالجتها والتغلب عليها في المقام الأول؛

ت. لا تعني التعددية إقصاء الأبعاد الوطنية والمحلية للتنمية ولا الأولويات والسياقات ذات الصلة في البلدان – بل على العكس من ذلك، يدعو الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل إلى الرأي القائل بأن الشمولية الحقيقية تنبع من روح التعاون القائم على الاحترام وإثراء اختلافات شعوب العالم.

 

3. يحدد الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل في رؤيته الواضحة والإصلاحية العيوب المتأصلة في المفهوم السائد للتعددية. وقد كشفت هذه العيوب الراسخة في الأطر الحالية متعددة الأطراف مؤخرا فشل النظام الدولي في ضمان التوزيع العادل للقاحات فيروس كورونا ونسبة السيولة الممنوحة للبلدان المتضررة من التبعات الوخيمة للجائحة.

 

4. وعليه، هناك حاجة ملحة للتغلب على وجه القصور وعدم مرونة أطر التعاون متعددة الأطراف الواجب إعادة توجيهها وتفعيلها وفقا للسياق بالغ التعقيد للقرن الحادي والعشرين. وهذا ما يتطلب وضع مشاغل واحتياجات وتطلعات البلدان والأشخاص في مركز اهتمام صانعي السياسات العالمية وفي طليعة جهود التنمية المبذولة، بشرط احترام الأولويات الوطنية ذات الصلة والتطلعات المحلية والسياقات الاجتماعية والثقافية والتكيف معها.

 

5. تعتبر مسألة تأمين التمويل اللازم للتنمية، والمرتبط ارتباطا وثيقا بمشكلة أعباء الديون العامة الخارجية المتزايدة وغير المستدامة إحدى أبرز التحديات التي تواجهها دول الجنوب العالمي، والتي تقع في صميم عملية صنع السياسات. وجراء العواقب الاقتصادية الناجمة عن أزمة فيروس كورونا المستجد، أصبحت مسألة الديون، بشكل خاص وقضية التمويل، بشكل عام، موضوعا محوريا في خطة عمل بلدان الجنوب العالمي، في الوقت الذي تحاول فيه هذه الدول التصدي للتبعات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من خلال الدعوة إلى التخفيف الكامل لأعباء الديون وإعادة التوزيع المنصف لحقوق السحب الخاصة (SDRs) الصادرة عن صندوق النقد الدولي في أغسطس/ آب 2021.

 

6. ترِد العلاقة الوثيقة التي تجمع بين تعددية الأطراف والتعليم والتنمية والتمويل في المادة الخامسة عشرة من الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل والقائمة على الالتزام “بإنشاء آليات موجهة للتمويل والتضامن التعليمي المنسق، تلتزم بالأولويات الوطنية وتتكيف مع الحقائق المحلية وتساعد في التخفيف من عبء الديون، وزيادة ميزانية التعليم” كوسيلة لضمان “حق جميع الشعوب والدول في الاستفادة من التنمية المزدهرة والإنسانية والمنصفة والمستدامة، باعتبار التعليم العجلة المحركة للتطور المنشود”.

 

7. وبناء على هذا المفهوم المميز للتعددية وتأكيدا لحق الجميع في الاستفادة من الأمن المادي والمعنوي، يدعم الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل التحول النموذجي والعصري العميق لتحقيق الرؤية التي يروج إليها. وإدراكا، في المادة الخامسة عشرة، أن “الجنوب العالمي يتكون من بلدان وشعوب وثقافات متنوعة إلى حد كبير تشترك في نفس الوقت في الخصائص المنهجية والتحديات والتطلعات”، فإن الإعلان يدعو هذه الدول إلى “إنشاء طريقة ثالثة وبديلة وشاملة للتنمية تنبع من خلال التعليم ومنه، وتقوم على روح التعددية والتضامن وتقرير المصير”.

 

8. في الفترة السنتانية الأولى، ستدعم منظمة التعاون الجنوبي الدول الأعضاء في التخفيف من عواقب جائحة فيروس كورونا المستجد وفي تحقيق تطلعاتها المشتركة للتنمية من خلال التعليم، عن طريق إقامة شراكة عبر الأقاليم في مجال التعليم من أجل التنمية (TPED) بهدف تعزيز وتسهيل التنسيق بين المنظمات الحكومية الدولية في مجال التعليم، وإنشاء اتحاد الرافعة المالية مشترك للمقترضين (CLUB)، وتشكيل إطار مستدام لتقييم الشراكة بين القطاعين العام والخاص – كآليات جماعية للتخفيف من عبء الديون وتأمين شروط تمويل أكثر ملاءمة للتنمية – وعقد مؤتمر الجنوب العظيم لوضع خارطة طريق مشتركة بين القطاعات والجهات المعنية المتعددة وخطة عمل لإنشاء “طريقة ثالثة وبديلة وشاملة للتنمية”.

الخطّة الاستراتيجية 2023- 2030

البرنامج
2023 - 2024

الإعلان العالمي للتعليم المتوازن والشامل

الدليل العالمي للأخلاقيات والمبادئ والسياسات والممارسات في التعليم المتوازن والشامل

قريبا

Très Prochainement

Pronto