أديس أبابا، إثيوبيا، 3 ديسمبر/ كانون الأوّل 2024 – أقامت منظمة التعاون الجنوبي(OSC) بالتعاون مع وزارة الابتكار والتكنولوجيا في إثيوبيا (MInT) النسخة الأولى من معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية (GreSFET)، حيث حقق الحدث نجاحًا كبيرًا. ونُظّمت الفعالية على مدى يومين في متحف العلوم الإثيوبي، حيث اجتمع المبتكرون وقادة الصناعة وصانعو السياسات من مختلف أنحاء الجنوب الكبير. وقد تميز المعرض بإبراز قدرة المنطقة على المساهمة في التنمية المستدامة من خلال تقديم حلول تكنولوجية محلية.
وقدّم الحدث مجموعة متنوعة من الحلول التي تستهدف تحديات الطاقة النظيفة، والتعليم، والتقنيات الصحية، والتكنولوجيا المالية، والتنقل المستدام. حيث عرضت أكثر من 40 شركة ناشئة من 14 دولة عضو في منظمة التعاون الجنوبي ابتكاراتها، مما يبرز القدرة التحويلية للتقنيات المحلية في دفع عجلة التقدّم والازدهار.
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الجنوبي، سعادة منصور بن مسلّم، في تعبيره عن مدى أهمية الحدث إلى أنّ “معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية يسلّط الضوء على الشركات الناشئة والمبتكرين ورجال الأعمال، مما يعزز تبادل أفضل الممارسات والتعلم المتبادل بين الشباب والدول. ويساهم هذا في مواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية التكنولوجية في بيئات ذات موارد محدودة. كما يعمل الحدث كحافز لتحقيق اقتصاديات الحجم، مما يمكّن رواد الأعمال والطلاب من أن يصبحوا قادة في مجال التقدم التكنولوجي.”
أقيم الهاكاثون كجزء من معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية، حيث شهد تفاعلًا عاليا بمشاركة حوالي 40 خبيرًا ومبدعًا في مجال التكنولوجيا، الذين اجتمعوا لتطوير حلول للقضايا الإقليمية العاجلة. وقدم المشاركون حلولًا عملية تشمل أنظمة التنقل الذكية، وأدوات تعتمد على تقنية البلوك تشين لتعزيز شفافية سلسلة التوريد، بالإضافة إلى التطورات في مجال الرعاية الصحية الرقمية، مما يعكس براعة وابتكار منطقة الجنوب الكبير.
ومن أجل إبراز فخر إثيوبيا باستضافة هذا الحدث، أكد معالي الدكتور بيليت مولا، وزير الابتكار والتكنولوجيا الإثيوبي، أنّ “معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية يتجاوز كونه مجرد معرض؛ إذْ يمثل إعلانًا عن الإمكانيات المتاحة عندما نتعاون بهدف الابتكار من أجل بناء مستقبل مشترك. هذه التكنولوجيات، التي تنبع من واقع شعبنا، تجمع بين التقاليد والحداثة، وتقدم نموذجًا مستدامًا وشاملاً للمستقبل”.
تضمن الحدث مجموعة من الخطابات الرئيسية وحلقات النقاش التي قدمت رؤى معمقة من قبل القادة الحكوميين والأكاديميين وخبراء الصناعة. وقد تناولت هذه الجلسات مواضيع رئيسية مثل الشمول المالي، ودور التعليم كعامل محفز للابتكار، وإمكانيات التعاون بين دول الجنوب في تعزيز نقل التكنولوجيا.
ساهم معرض التكنولوجيات المحلية في الجنوب الكبير في تعزيز فرص التواصل الهامة، مما أتاح للشركات الناشئة وصانعي السياسات وقادة القطاع الخاص إقامة شراكات استراتيجية. وتهدف هذه التعاونات إلى توسيع نطاق الابتكارات المحلية لتحقيق فوائد مجتمعية شاملة.
أوضح الدكتور شوميتي غيزاو، وكيل الأمين العام للابتكار التكنولوجي وتعزيز الرقمنة في منظمة التعاون الجنوبي، أن “معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية يتجاوز كونه مجرد حدث تكنولوجي؛ فهو يمثل حافزًا للتغيير. إنه منصة حيوية تجمع بين الأفكار وتصورات مستقبل التكنولوجيا في دولنا في الجنوب الكبير. ومن خلال تسليط الضوء على المواهب والإبداع المتميز في مناطقنا، لا نعمل فقط على تمكين المبتكرين المحليين، بل نفتح أيضًا آفاقًا لتطوير تقنيات تعالج التحديات الحقيقية التي نواجهها. لذا، فإن هذا الحدث هو احتفال بقدرتنا المشتركة على الابتكار والتكيف والريادة.”
اختتم الحدث بحفل توزيع الجوائز لتكريم المبتكرين البارزين الذين قدمت مشاريعهم إمكانيات مميزة لإحداث تأثير إيجابي في المجتمع.
وقد عزز معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية مكانته كمنصة حيوية تشجع على الابتكار وتكثيف التعاون في المنطقة. ومن خلال دعم الحلول المحلية وتشكيل شراكات استراتيجية، تسهم منظمة التعاون الجنوبي وشركاؤها في تمهيد الطريق للمنطقة لتكون فاعلة في “تحقيق الثورة التكنولوجية”. تهدف هذه الرؤية إلى تطوير التكنولوجيات المحلية، وتكثيف التعاون بين دول الجنوب، وزيادة مساهمة الجنوب الكبير في الأنظمة البيئية الابتكارية العالمية.
لمزيد من المعلومات حول معرض الجنوب الكبير للتكنولوجيات المحلية ومخرجاته، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني التالي: https://gresfet.osc.int/en.