الأمين العام لمنظمة التعاون الجنوبي يدعو إلى إحداث تحوّل نظامي في التعليم بهدف تمكين المرأة في مجال العلوم

مشاركة

أديس أبابا، 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 – دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الجنوبي، منصور بن مسلم، إلى إحداث تحول نظامي في التعليم من أجل تمكين المرأة في مجال العلوم في دول الجنوب الكبير. وفي كلمته الرئيسية التي ألقاها خلال الحوار القاري الافتراضي المعنون بـ ”تمكين المرأة في مجال العلوم” – باعتباره منتدى رفيع المستوى من تنظيم اليونسكو وبالاشتراك مع وزارة الابتكار والتكنولوجيا الإثيوبية والاتحاد الأفريقي – دعا الأمين العام إلى تعزيز الدور ”القيادي والرؤية المركّزة على المرأة في مجال العلوم“. ويهدف هذا الحدث إلى حشد الالتزام السياسي والشراكات عالية التأثير لتسريع تحقيق المساواة بين الجنسين في العلوم والتكنولوجيا والابتكار في جميع ربوع القارة.

وشارك في الندوة، التي أدارها السيد هامباني ماشيليني، المدير بالنيابة لإدارة التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار في مفوضية الاتحاد الأفريقي، وزير الدولة بوزارة الابتكار والتكنولوجيا في إثيوبيا الدكتور بايسا بيدادا.

وفي مداخلته، شدّد الأمين العام على الطبيعة التاريخية والهيكلية لأوجه عدم المساواة بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ودعا إلى إجراء تحول نظامي بدلاً من الاقتصار على المبادرات الفردية. وشدد أيضا على الحاجة إلى تصميم أنظمة تعليمية متوازنة وشاملة، وإعادة إدماج المساهمات التاريخية والعلمية المقموعة للمرأة، وتضمين المنظور الجنساني في جميع الهياكل المؤسسية والتنموية.

أشار الأمين العام إلى أنّ “المسألة التي تواجهنا ليست في إعادة اختراع العجلة، حيث تم تناول هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا. بل تكمن الأهمية الآن في التساؤل حول إمكانية التحرك أخيرًا برؤية استراتيجية واضحة وبالتزام مستدام على المدى الطويل”.

كما أبرز أهمية تحدي النظريات المعرفية ذات المركزية الأوروبية التي طالما همّشت أنظمة المعرفة التي تنبع من الجنوب العالمي. وأشار إلى أنّ العديد من هذه الأنظمة، التي تحافظ عليها النساء وتنقلها عبر الأجيال، لم تُعطَ قيمتها الحقيقية بعد. وأكد أن تاريخاً يستثني نصف البشرية لا يمكن اعتباره تاريخاً على الإطلاق، بل أسطورة تخدم الإقصاء.

دعا الأمين العام المشاركين والمنظمات المختلفة إلى الانخراط في مبادرتين قادمتين من منظمة التعاون الجنوبي في عام 2026: معرض الجنوب العالمي للتكنولوجيات المحلية (GreSFET) وجائزة فاطمة الفهري.  تهدف هاتان المبادرتان إلى تعزيز مكانة المرأة ودورها القيادي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وقد أتاح الحوار فرصة مناسبة لإعادة تأكيد المسؤولية المشتركة للمؤسسات في مختلف أنحاء أفريقيا والجنوب العالمي لبناء منظومة علمية شاملة، عادلة وذات تمثيل واسع، تسهم في تشكيل مستقبل القارة بفعالية.