أجرى الأمين العام لمنظمة التعاون الجنوبي (OSC)، منصور بن مسلم، زيارة رسمية إلى بوركينا فاسو بين الفترة من 14 إلى 16 يوليو/تموز 2025 بهدف تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلد والمنظمة، وتشجيع المبادرات الرئيسية الرامية إلى تقوية التعاون بين بلدان الجنوب.
وبدأت الزيارة بلحظة رمزية: قام فيها الأمين العام بتوجيه التحية لنصب توماس سانكارا التذكاري الموجود في العاصمة واغادوغو تكريما لإرث الزعيم البوركينابي التاريخي، الذي لا يزال فكره التحرري مصدر إلهام لشعوب الجنوب الكبير.
وفي اليوم نفسه، عقد الأمين العام اجتماعاً مثمراً مع معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين في الخارج، كاراموكو جان ماري تراوري، ومعالي وزير البيئة والمياه والصرف الصحي، روجر بارو. وركزت المناقشات على تعميق التعاون الثنائي بين منظمة التعاون الجنوبي وبوركينا فاسو وتعزيز آليات التعاون بين بلدان الجنوب الكبير، علاوة على مناقشة المشاريع الاستراتيجية للمنظمة، بما في ذلك التعليم المتوازن والشامل، وتطوير التكنولوجيات المحلية، والبحوث العبرمناهجية، وتمويل التنمية، وكذا اللجنة الجنوبية المقبلة المعنية بالتنمية القائمة على البيئة.
وخلال اليوم الثاني، استقبل معالي وزير الاتصالات والثقافة والفنون والسياحة، بينغدويندي جيلبرت أويدراوغو، ومعالي ياكوبا زابري غوبا، وزير الطاقة والمناجم والمحاجر الأمين العامَ، واستكشفوا معا سبلًا جديدة للتعاون في مجال التبادل الثقافي والفني، وطرق تطوير الطاقة المستدامة والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية باعتبار أن كلا المجالين يمثّلان ركائز أساسية لبناء نمط تعددية جديد متجذر في هويات شعوب الجنوب الكبير وتطلعاته وقدراته المحلية.
شهد اليوم الثالث والأخير من الزيارة مناقشة حول تطوير نهج تنموي متعدد الأبعاد، إذْ التقى الأمين العام مع كل من معالي أبو بكر ناكانابو، وزير الاقتصاد والمالية والتوقعات؛ ومعالي الدكتور أمادو ديكو، الوزير المفوض لدى وزير الدولة، وزير الزراعة والثروة الحيوانية وموارد مصايد الأسماك المسؤول عن الموارد الحيوانية؛ ومعالي أميناتا زيربو-ساباني، وزيرة التحول الرقمي والبريد والاتصالات الإلكترونية. وتناولت المناقشات قضايا جوهرية شملت توطيد بنك التنمية للجنوب الكبير، وتحويل البنية المالية الدولية، وإنشاء سلاسل إنتاج زراعي ذات قيمة مضافة عالية، فضلا عن اللجنة الجنوبية المقبلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، وإنشاء مراكز بيانات سيادية.
وأعادت منظمة التعاون الجنوبي أثناء هذه الزيارة الرسمية التأكيد على التزامها تجاه بوركينا فاسو وشعوب الجنوب الكبير بتعزيز سبل التعاون التحويلي الذي يضع المعرفة والعدالة والتضامن في صميم جهود التنمية. واختُتمت الزيارة بوضع رؤية مشتركة: مفادها مدّ جسور تكامل ملموسة من أجل بناء مستقبل مشترك أكثر إنصافًا وشمولًا واستدامة.