العدد الثاني عشر من سلسلة “حديث عن كتاب”: تأمّلات في كتاب ”إنشاء جامعة المستقبل“ للكاتبين أولف-دانيال إهلرز ولورا إيغبرشت

مشاركة

تناول هذا العدد من سلسلة “حديث عن كتاب” محتوى ”إنشاء جامعة المستقبل“، باعتباره عملا رائدا من تأليف أولف-دانيال إهلرز ولورا إيغبرشت يقدّم تقييما لأهم المتطلبات المساعدة على تطوير الأوساط الأكاديمية في سياق عالمي سريع التغير.

وشاركت البروفيسورة هيروت وولدماريام، وكيلة الأمين العام للبحث والتقييم والاستشراف (REEF)مع الحضور فكرة الكتاب الرئيسية، مفادها أنّ: أنظمة التعليم العالي في حاجة إلى إعادة هيكلة تقوم على تعزيز مهارات المستقبل – وبالأخص المهارات التكيفية الضرورية للتعامل مع الواقع العالمي الناشئ والتأثير عليه. وتوصّل المتحاورون إلى أنّ مثل هذا التحول يتطلب أكثر من مجرد تعديلات تدريجية، بل يتوجّب إعادة تصور للفلسفات التعليمية، وأنظمة التعلم، والأدوار المجتمعية للجامعات.

ويشكّل هذا المؤلّف تعاونًا دوليًا مميّزا، يجمع خبرات أكثر من خمسين باحثًا وممارسًا من ست قارات – علاوة على شخصيات مؤثّرة من اليونسكو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومؤسسات رائدة أخرى. ولقد توصّل جميع المؤلفين المشاركين فيه إلى إجماع مهم: إن الإطار الجامعي التقليدي، المتجذر في عصر مضى، يتطلب إعطاء الأولوية لعملية إعادة ابتكار جذرية.

أثْرت مداخلة الدكتورة سوتشيسميتا باتانايك، كبيرة الباحثين والمتخصصين في السياسات  (REEF) مستوى النقاش من خلال ربطها لهذه المفاهيم التحويلية بالتزام منظمة التعاون الجنوبي بالتنمية المحلية (الداخلية)، كما تطرقت في مداخلتها إلى نماذج تطبيق ملموسة من تنفيذ مؤسسات ناشطة في منطقة الجنوب الكبير والهادفة لقيادة الابتكار التربوي، مع الحفاظ على النظريات المعرفية المتجذرة ثقافيًا.

وأجمع المشاركون في هذه المناقشة في نهاية المطاف على أن التعليم العالي لازال يشكّل أهم أداة نملكها من أجل بناء مستقبل مستدام، كما توصّل المتحاورون، من خلال استكشاف دراسات حالة لبرامج رائدة وأفضل الممارسات الناشئة، كيف للجامعات أن تصبح:

  • حاضنات تخلق حلولا مجتمعية مجدية بدلاً من كونها مجرّد مستودعات للمعرفة
  • جسورا تصل بين المعايير العالمية والسياقات المحلية
  • منصات تساهم في تطوير المهارات المعرفية والعاطفية والرقمية التي تفرضها التحديات المستقبلية

فتح هذا العدد من سلسة “حديث عن كتاب” الباب لطرح المزيد من الأسئلة المحورية: كيف يمكن إعادة تعريف المخرجات التعليمية في هذا السياق شديد التغيّر؟ ما هي التصاميم المؤسسية التي ستنجح في تنمية مهارات المستقبل على أفضل وجه؟ والأهم من ذلك، كيف يمكن للجنوب الكبير أن ينتقل من مجرّد المشاركة إلى القيادة في خضم التحول العالمي الراهن؟

https://www.youtube.com/watch?v=EoDW-6jYUew