تكوين كوادر من صنّاع التغيير: تخرّج الدفعة الثالثة من الخبراء المشاركين في برنامج بناء القدرات في مجال التعليم المتوازن والشامل

مشاركة

يحتفل اليوم مجموعة من الخبراء والمسؤولين المتخصصين في المناهج الدراسية والتربية والتقييم من جمهورية الكونغو بتخرجهم من برنامج بناء القدرات المكثف حول التعليم المتوازن والشامل، الذي استمر لمدة شهرين. يُعتبر هذا المشروع الرائد، الذي نظمه معهد منظمة التعاون الجنوبي (OSC) في المقر الرئيسي للمنظمة في أديس أبابا، خطوة مهمّة نحو تحقيق التعليم التحويلي في الجنوب العالمي.

ويستند برنامج التعليم المتوازن والشامل على أربع ركائز تحويلية:

 

  1. التشاركية العابرة للثقافات: تؤكد هذه الركيزة على ضرورة فهم المرء لثقافته بعمق من أجل تقدير ارتباطها مع الثقافات الأخرى وفهم التبادل القائم بينها. وهذا يعزز قيم الاحترام والتعاون بين مختلف الثقافات الإنسانية.
  2. العبر مناهجية: يتحقق التعليم من خلال تكامل جهود المتخصصين وغير المتخصصين، مما يضمن أن تلبي المناهج الدراسية احتياجات المجتمع وتطلعاته. كما يتجاوز هذا النهج حدود التخصصات الأكاديمية للتركيز على النتائج العملية التي تخدم المجتمعات.
  3. الجدلية: يعتمد التعلم على الحوار النشط والدراسة والنقاش بين الطلاب، مما يعزز التفكير النقدي والتحفيز الذاتي. ويسهم هذا النهج في تمكين الطلاب ليصبحوا قادة تغيير إيجابيين ومواطنين فعّالين، بدءًا من مراحل التعليم المدرسي وحتى مرحلة النضوج.
  4. السياقية: تم تصميم المناهج وطرق التدريس والمحتوى التعليمي لتمثل توازنًا بين الاحتياجات المحلية والوطنية والعالمية. كما تُحفَز المدارس والمؤسسات التعليمية على التفاعل مع مجتمعاتها المحلية، لتصبح شريكًا فاعلًا في التنمية والابتكار والعمل على مواجهة التحديات الواقعية.

 

تتكامل هذه المبادئ لإعادة تصور أهداف التعليم وطرق تقديمه، سعياً لمواجهة التحديات النظامية وتعزيز “الطريقة الثالثة” للتنمية التي تدعم قيم الشمولية والابتكار والاستدامة.

مهمة تحفيز التغيير المنهجي

يعمل البرنامج من خلال نهج تدريب المدربين على توسيع دائرة التأثير، حيث يتم تمكين المشاركين من نقل مكتسباتهم من المعرفة إلى الآخرين. نتيجة لذلك، يتم تكوين كوادر متنامية من سفراء التعليم المتوازن والشامل.

سيعمل هؤلاء السفراء على تعزيز مبادئ التعليم الشامل والمتوازن عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك الوزارات، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، مما يضمن استمرارية هذا النهج ونجاحه في بيئات وسياقات متعددة.