بوينس آيرس، 3 يوليو/ تموز 2025 — أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الجنوبي (OSC)، حين وصوله إلى بوينس آيرس ليلة 2 يوليو/ تموز 2025، عن عميق أسفه لعدم تعاون الدوائر القنصلية لجمهورية الأرجنتين في تسهيل نجاح ندوة الجنوب الكبير في الأرجنتين.
وتهدف ندوة الجنوب الكبير، المنعقدة بالاشتراك مع رابطة جامعات أمريكا اللاتينية والكاريبي (UDUALC) والجامعة الوطنية في أفيانيدا (UNDAV) في بوينس آيرس، إلى توفير فرصة قيّمة للتبادل بين المثقفين والفنانين والممارسين المنتمين إلى دول الجنوب الكبير، علاوة على التّباحث في أكثر التحديات إلحاحًا والحلول الممكنة التي تواجه بلدان الجنوب والإنسانية ككل.
وفي حين أن الندوة ستعقد في موعدها المقرر، في 4-5 يوليو/تموز 2025، يعرب الأمين العام عن خيبة أمل كبيرة إزاء رفض السلطات المختصة في جمهورية الأرجنتين، منح التأشيرات للعديد من المشاركين،
على الرغم من المحاولات المتكررة – الذين يأتي معظمهم من أفريقيا – بمن فيهم بوبكر بوريس ديوب (السنغال) وإيزرا أباتي (إثيوبيا)، من بين آخرين. ونتيجة لذلك، ستقتصر الندوة بشكل أساسي على المشاركين من دول أمريكا اللاتينية.
وعلى الرغم من إدراكه للإجراءات البيروقراطية المحتملة التي قد تسبّبت في إعاقة إصدار التأشيرات للمدعوين المذكورين أعلاه، يعرب الأمين العام عن استيائه حيال تعرّض كبار المسؤولين وأعضاء الأمانة العامة في منظمة التعاون الجنوبي لمعاملة مماثلة. ويشمل ذلك وكيل الأمين العام للابتكار التكنولوجي وتعزيز الرقمنة (من إثيوبيا)، والمستشار الفني للأمين العام ومدير مكتب الثقافة والتراث والفنون والمنسق الرئيسي للندوة (من تشاد)، والمساعدة الشخصية للأمين العام (من إثيوبيا)، وموظف الاتصال والمراسم المبتدئ (من كوبا). وقد واجه جميعهم إما تأخيرًا في إصدار التأشيرات أو تم رفضها بالكامل.
وبينما يدرك الأمين العام أن حكومة جمهورية الأرجنتين، باعتبارها دولة غير عضو في المنظمة، ليست مطالبة بالالتزام بالاتفاقية العامة لامتيازات وحصانات منظمة التعاون الجنوبي، يودّ التنويه بأن هذه الحادثة تمثل واقعة غير مسبوقة منذ تأسيس المنظمة في يناير/كانون الثاني 2020، حيث تم رفض جميع طلبات تأشيرات أعضاء أمانة منظمة التعاون الجنوبي من قبل الدائرة القنصلية، بما فيها الطلبات المقدمة لدول أمريكا اللاتينية غير الأعضاء وبلدان الشمال العالمي. ويُلاحظ أن هذا الرفض تسبب في تأخيرات كبيرة في إصدار تصاريح السفر الضرورية، مما انعكس بشكل مباشر على سير الأنشطة المرتبطة بمنظمة التعاون الجنوبي.
ويقرّ الأمين العام بحق حكومة جمهورية الأرجنتين السيادي في تنظيم عملية إصدار التأشيرات وفقًا لسياساتها الوطنية. ومع ذلك، يلاحظ أن التوجه الحالي لسياستها الخارجية قد يبدو غير منسجم مع روح التعاون بين بلدان الجنوب. ويعرب عن عميق أسفه لتأثير هذه القرارات بشكل غير متوازن على المشاركين من القارة الأفريقية وموظفي منظمة التعاون الجنوبي، مما أدى إلى إعاقة التعاون الأكاديمي المستقل بين دول الجنوب. هذا الوضع أسفر عن تفويت النظام الجامعي الأرجنتيني لفرص التعاون مع مؤسسات مماثلة في مناطق أخرى من الجنوب الكبير.
وأخيرًا، يشدّد الأمين العام مجددًا على أهمية السياسات العامة التي تدعم تعزيز التبادلات الأكاديمية والشعبية على امتداد الجنوب العالمي. كما يدعو إلى مدّ جسور دائمة ومحايدة بين الدول ذات السيادة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.
###
من المؤسف للغاية رفض الحكومة الأرجنتينية منح تأشيرات دخول للعديد من المثقفين المنتمين إلى مختلف بلدان الجنوب، على الرغم من أنهم كانوا سيشاركون في تبادل هادف مع نظرائهم الأرجنتينيين حول مواضيع الثقافة والتراث والفنون. إذا لم نتحدث مع بعضنا البعض اليوم، فمتى سنفعل ذلك؟ من السيئ للغاية قطع روابط الأخوّة بين النساء والرجال ذوي النوايا. إن هذا الإغلاق الرجعي لحدود الأرجنتين لا يثير مشاعر الغضب فحسب، بل الحزن أيضا.
بوبكر بوريس ديوب، كاتب، السنغال.
###
رسالة مفتوحة بشأن رفض منح التأشيرة والسلوك غير المهني في سفارة الأرجنتين في أديس أبابا
2 يوليو / تموز 2025
أكتب إليكم لأعرب رسميًا عن خيبة أملي العميقة وقلقي حيال تجربتي الأخيرة مع القسم القنصلي في سفارة الأرجنتين في أديس أبابا، إثيوبيا.
لقد تشرفت بتلقي دعوة من منظمة التعاون الجنوبي (OSC) للمشاركة كمتحدث في ندوة رفيعة المستوى ستعقد في الجامعة الوطنية في أفيانيدا في بوينس آيرس، بالأرجنتين، في 4-5 يوليو/ تموز 2025. عندما تلقيت الدعوة الرسمية من منظمة التعاون الجنوبي، بدأت على الفور في اتخاذ إجراءات طلب التأشيرة لدى سفارة الأرجنتين في أديس أبابا، وامتثلت لجميع الإجراءات وقدمت جميع الوثائق المطلوبة في المواعيد المحددة.
وعلى الرغم من استيفاء جميع المتطلبات الرسمية والاستجابة الفورية لجميع الطلبات المقدّمة من قبل القسم القنصلي – بغض النظر عن مدى صعوبتها أو تكرارها – اتسمت العملية بانعدام التواصل المهني من جانب القسم القنصلي. لم يقدّم القسم القنصلي أيّ تحديثات واضحة وفي الوقت المناسب بشأن حالة الطلب، مما تسبب في حدوث تعطيلات لوجستية كبيرة. ونتيجة لذلك، اضطرت منظمة التعاون الجنوبي إلى إعادة جدولة رحلتي مرتين، وفي النهاية اضطرت إلى إلغاء الرحلة بالكامل بسبب عدم صدور قرار بشأن التأشيرة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق ليس مجرد رفض أو تأخير منح التأشيرة، فهو حق سيادي لكل دولة، بل الطريقة التي أُجريت بها العملية برمتها. فقد اتسمت تصرفات رئيس القسم القنصلي بعدم الاحترافية، وقلة اللباقة، وبصراحة، عدم الاحترام. كما كان هناك نقص واضح في الشفافية والتواصل الفعال طوال العملية. لا يعكس هذا السلوك المعايير الدبلوماسية المقبولة المتوقعة من أي بعثة أجنبية، لا سيما في عصر تتزايد فيه أهمية التعاون العالمي والاحترام المتبادل.
وباعتباري شخصًا كان يستعد للمشاركة الفعالة في نقاش أكاديمي دولي، أشعر بخيبة أمل لحرماني من هذه الفرصة بسبب إهمال المكتب الدبلوماسي وغياب مهنيته. أعتقد أنه من المهم لفت انتباه جميع الجهات المعنية إلى هذه القضية لضمان معاملة المرشحين المستقبليين بالكرامة والاحترام والمهنية التي يستحقونها.
السفارات ليست فقط حامية للحدود الوطنية، بل تعبر أيضًا عن قيم دولها وتضمن التزامها بالتعاون العالمي. أتمنى بصدق أن تقوم سفارة الأرجنتين في أديس أبابا بخطوات سريعة لتقييم وتحسين أداء رئيس القسم القنصلي، خاصة فيما يتعلق بجودة خدمة العملاء، والتواصل الجيد، وشفافية الإجراءات.
ولا أزال أشعر بخيبة أمل عميقة إزاء هذا الوضع وأدعو جميع السلطات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على نزاهة واحترافية الأنشطة الدبلوماسية.
تحية طيبة،
الدكتورة إزرا أباتي
أستاذة مساعدة
نائبة العميد التنفيذي لمعهد يارد للموسيقى
جامعة أديس أبابا