تدريب التعليم المتوازن والشامل: من وجهة نظر مبتكرة

مشاركة

يهدف التدريب الأوّل الذي يقوده معهد منظمة التعاون الجنوبي، انطلاقاً من يوم 17 أبريل/ نيسان 2024، إلى تزويد المشاركين بمعارف ومعلومات معمّقة حول التعليم المتوازن والشامل، باعتبارها إحدى المهام الرئيسية لمنظمة التعاون الجنوبي.

ينتمي أغلبية موظفي منظمة التعاون الجنوبي إلى بلدان تشكّل الجنوب العالمي أو يحظون بخبرة مهنية في هذه المناطق، كما نملك معرفة مباشرة بأثر التعليم على الأفراد والمجتمعات. إلاّ أنّ تعليم الأطفال والمواطنين ليس بالأمر الكافي؛ بل إنّ معرفة ما يحدث في إطار تعليمهم ومدى جودته يحمل أهمّية أكبر. فالأثرياء قادرون على إلحاق أطفالهم بمدارس جيّدة، في حين أنّ فرص الفئات المحرومة للوصول إلى تعليم الجيّد هي دائما محدودة. وفي بعض الحالات، يجب أن يتحلّى الطالب المنتمي إلى خلفية اجتماعية أقلّ تميّزا بالذكاء ليتمكّن من ارتياد مدرسة للأغنياء. وهذا ما يوسّع الفجوة بينهما، ويصعّب مسألة تحطيم حلقة الفقر. ويضاف إلى ذلك قضايا الصراع والحروب في بعض دول الجنوب العالمي، والتي غالبا ما تعطّل عمليات التعلم والأنظمة المجتمعية والعائلية الأخرى.

سيتناول هذا التدريب الذي ستقدّمه منظمة التعاون الجنوبي لفترة شهرين ولفائدة المتخصّصين في مجال التعليم وصناع القرار من الدول الأعضاء كيفية التعامل مع هذه التحديات. ويكمن هدفنا في تمكين المتدربين من تطبيق هذه المعارف التي سيكتسبونها لدى عودتهم إلى بلادهم من خلال وضع خطط العمل المتوقّع تنفيذها لتحويل تعليمهم بمنظور جديد، ورؤى أفضل، ودوافع عظيمة.

ومن بين النماذج الستة، اضطلعتُ بمسؤولية إعداد نموذج “القيادة التحويلية” التي تلقّيت تدريبا بشأنها. وسنبدأ في هذا النموذج بالتأمل في ذواتنا ومحاولة تغييرها لتحقيق التحوّل على مستوى الأنظمة والمجتمع. وكلّي حماس لمشاركة معارفي ومهاراتي مع المتدرّبين الأعزّاء والتعلّم منهم أيضا. ولقد تمّ اختيار المشاركين من قبل حكوماتهم لتمثيل بلدانهم في هذا التدريب، وهو ما يعكس كفاءاتهم العالية ومدى التزام الدول الأعضاء في منظمة التعاون الجنوبي. فعندما تقرر دول الجنوب العالمي توحيد جهودها للعمل معاً من أجل تحسين مستوى التعليم وأثره على مواطنيها، يمكن حينها تحقيق تحوّل ثوري.

إنّنا في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الجنوبي في أديس أبابا نتشارك نفس القيم والتطلّعات التي لا تعود بالنفع علينا فحسب، بل على المجتمع ككل، وأنا على يقين من أنّ تطلعاتنا ورؤيتنا المشتركة ستساعدنا على تحقيق الأهداف التي وضعناها. خطوة بخطوة، معا، سيرى حلمنا النوّر.

بقلم كيت أليزون راميل
أخصائية أقدم في مجال التعليم العالي
إدارة تطوير التعليم المنهجي والمحلي (SEED)

قريبا

Très Prochainement

Pronto