خطط جارية لإنشاء مركز منظمة التعاون الجنوبي للبحوث العابرة للمناهج لغرب أفريقيا

مشاركة

يتواجد وفد من منظّمة التعاون الجنوبي في غامبيا لإجراء مناقشات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الحكوميين بشأن إنشاء مركز للبحوث العابرة للمناهج لمنطقة غرب أفريقيا.

عقدت بعثة بقيادة وكيلة الأمين العام للبحث والتقييم والاستشراف (REEF) في منظمة التعاون الجنوبي، البروفيسورة هيروت ولدماريام، مناقشات مثمرة مع وزير التعليم العالي والبحث والعلوم والتكنولوجيا في غامبيا، معالي بيير غوميز، وخبراء آخرين من الوزارة في مهمّة استغرقت ثلاثة أيّام.

هذا المعهد، الذي سيتّخذ من العاصمة بانجول مقرّا له، سوف يوفّر بحوثا متطوّرة وسياقية وحيوية ستعمل على التصدّي للتحديات متعدّدة الجوانب والمترابطة التي تواجه المنطقة. وعلى الرغم من أنّ هذا المركز الحكومي الدولي للبحوث العابرة للمناهج سيتركّز في غرب أفريقيا، إلاّ أنّه من المتوقّع أيضا أن تعود المعرفة والبحوث التي سينتجها بالنفع كذلك على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الجنوبي في مناطق أخرى من جنوب العالم. وسيتولّى المركز دراسة إحدى الأولويات الإنمائية للمنطقة – المتمثّلة في الزراعة الذكية المعتمدة على المناخ تحقيقا للتنمية الشاملة للجميع.

وبالإضافة إلى المناقشات المتقدّمة التي أجريت حول المعهد عبر الإقليمي، أتاحت هذه المناسبة الفرصة لوضع إطار عام لعملية تعريف الأعضاء المنتسبين لغامبيا (الجهات الفاعلة غير الحكومية مثل الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني وغيرها) بأحد البرامج الرئيسية لمنظمة التعاون الجنوبي – نظام معلومات الجنوب الكبير – الذي يشكّل أداة رئيسية لإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى المعرفة الأكاديمية وغير الأكاديمية. منصّة نظام معلومات الجنوب الكبير “غريسيس” هي قيد الاستخدام بالفعل من طرف الباحثين والطلاّب.

وأعرب معاليه بيير غوميز عن امتنانه لتمكّن بلده من الوصول إلى نظام معلومات الجنوب الكبير لمنظمة التعاون الجنوبي وأكّد على التزام فخامة الرئيس الغامبي، أداما بارو، باستضافة مركز البحوث هذا. وسيعمل المركز الحكومي الدولي للبحوث العابرة للمناهج أيضًا كمنصة للتعاون الحكومي الدولي وسيشمل مختلف الأطراف المعنية، كالدول الأعضاء والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب معارف الشعوب الأصلية، من أجل تعزيز سبل التعاون فيما بينها.

وقالت البروفيسورة هيروت أنّ “الطريقة الثالثة للتنمية” التي تنطوي على التشكيل الجماعي لنمط جديد وبديل للتنمية، هي خطوة جوهرية لتجاوز التحديات المعقّدة وذات الجوانب المتعدّدة التي تواجه بلدان الجنوب العالمي، مضيفة أنّ المنظمة تتوخى إنشاء مراكز بحوث مماثلة في مناطق أخرى، كجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، كجزء من خطتها لإنتاج معارف جديدة ذات صلة بالسياق في بلدان الجنوب الكبير وفيما بينها.

 وستشكّل مراكز البحوث العابرة للمناهج هذه نقلة نوعية بفضل قدرتها على تجاوز الحدود التقليدية للتخصصات، واستقطاب أساليب بحثية متنوّعة، علاوة على تسخير معارف الشعوب الأصلية الثرية والحلول المختبرة التي تقدّمها من أجل تجاوز مختلف التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء في منظمة التعاون الجنوبي.

قريبا

Très Prochainement

Pronto